السيد جعفر مرتضى العاملي

342

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بطل القصة نفسه ، ولم نجدهم نقلوا ذلك عن غيره ، رغم أهمية هذا الأمر وكونه ملفتاً للنظر ، ورغم أننا نجدهم يسجلون لنا حتى أبسط الحركات التي تصدر عن النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » . وواضح : أن هذه القضية ترمي إلى إثبات فضيلة لنفس ناقلها ، فليلاحظ ذلك . ج : إننا - رغم تفحصنا - لم نعثر ولو على نص واحد لرسالة واحدة أرسلها النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو وصلت إليه من غيره تكون مكتوبة بغير العربية . كما أننا لم نجد حتى ولو إشارة واحدة إلى أية رسالة وصلت إليه من أحد أو أرسلها إلى أحد قيل إنها ترجمت له « صلى الله عليه وآله » من أي لغة أخرى إلى اللغة العربية ، أو بالعكس . بل قد وجد عدد من الرسائل المنسوبة إليه « صلى الله عليه وآله » في بعض المتاحف والمكتبات الخاصة ؛ كان قد أرسلها إلى كسرى ، وإلى النجاشي ، وإلى المقوقس . ويميل العلماء والمحققون إلى الجزم بأنها هي بعينها ، التي كان « صلى الله عليه وآله » قد أرسلها إليهم . نعم ، لقد وجدت هذه الرسائل وكانت كلها مكتوبة باللغة العربية خاصة ، وبالخط العربي ، فراجع مجموعة الوثائق السياسية للبروفيسور حميد الله لتطلع على صور هذه الرسائل ، وراجع أيضاً مكاتيب الرسول للعلامة البحاثة الشيخ علي الأحمدي الميانجي « رحمه الله » . وغيرهما من الكتب والمصادر . ومما يدل على ذلك : أن الرواية تنص على أن قيصر قد طلب ترجماناً